متى يكون الثلث الاخير من الليل وفضل الدعاء فيه

كثيرا ما يتبادر الى اذهاننا سؤالا كهذا لما في هذا الوقت بالذات من تجلي وروحانية.

فالثلث الأخير من الليل مدته تقريبا 4 ساعات، و عليه فإن ثلثي الليل مدته تقارب 8 ساعات.

هذا اذا حسبنا الليل كله من غروب الشمس الى طلوع الفجر ،بالمحصلة ونتيجة.

لذلك فان الثلث الأخير يبدأ من الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وحتى الساعة الخامسة فجرا.

أي أن منتصف الليل من الساعة الحادية عشرة ليلا الى الساعة الثانية عشرة.



  • وعن فضل هذا الوقت بالذات والدعاء فيه نذكر الحديث التالي :

  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:   يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا
    حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ
     رواه البخاري (1145) ، ومسلم (758).
  • والمطلوب من الدعاء في الحديث الشريف هو جميع أنواع العبادات من صلاة وقراءة قرآن وذكر لله تعالى بشكل عام والاستغفار على نحو خاص لقوله تعالى في سورة آل عمران :

الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ (17)



  • ومما يستحب القيام به في هذا الوقت البداية بالصلاة كما كان يفعل الحبيب صلى الله عليه وسلم.

فعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا قام من الليل ليصلي افتتح صلاته بركعتين خفيفتين ” رواه مسلم (767).

وكان يقرأ في صلاة القيام قراءة تفكر وتدبر لما يقرأه ، أي لا يمر مرور الكرام على الآية، فيسأل ربه في آيات السؤال و يسبحه و يعظمه في آيات التعظيم له سبحانه كما ورد في الحديث التالي :

  • عن حذيفة -رضي الله عنه- قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة ثم مضى فقلت يصلي بها في ركعة فمضى فقلت يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع فجعل يقول سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحوا من قيامه ثم قال سمع الله لمن حمده ثم قام طويلا قريبا مما ركع ثم سجد فقال سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريبا من قيامه “رواه مسلم (772).
  • ومما كان يقوم به أيضا صلى الله عليه وسلم في هذا الوقت هو ايقاظ أهل بيته للقيام .

 

 


أضف تعليق